الشيخ حسين بن جبر

270

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

بيانه : ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) لقوله ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) الآية ، وقوله ( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) لقوله تعالى ( يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ) وقوله ( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ ) كقوله : الحقّ مع علي ، وعلي مع الحقّ ( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ) كقوله ( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ) « 1 » . تفسير الثمالي في قوله تعالى ( طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ) إنّ من الآيات منادياً ينادي من السماء في آخر الزمان : ألا إنّ الحق مع علي وشيعته « 2 » . وسئل أبوذرّ عن اختلاف الناس عنه ، فقال : عليك بكتاب اللّه والشيخ علي بن أبي طالب ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : علي مع الحقّ والحقّ معه ، وعلي لسانه ، والحقّ يدور حيث ما دار علي « 3 » . وسلّم محمّد بن أبي بكر يوم الجمل على عائشة ، فلم تكلّمه ، فقال : أسألك باللّه الذي لا إله إلّا هو ، ألا سمعتك تقولين ألزم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : الحقّ مع علي ، وعلي مع الحقّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض ؟ قالت : بلى قد سمعت ذلك منه « 4 » . وأتى عبد اللّه ومحمد ابنا بديل إلى عائشة ، وناشداها بذلك ، فاعترفت « 5 » . وقد ذكر السمعاني في فضائل الصحابة ، إلّا أنّه قال : علي مع الحقّ ، والحقّ مع

--> ( 1 ) سورة البقرة : 177 . ( 2 ) تفسير أبي حمزة الثمالي ص 255 ، الإرشاد 2 : 371 . ( 3 ) المناقب لابن مردويه ص 115 برقم : 137 . ( 4 ) نهج الايمان لابن جبر ص 187 . ( 5 ) نهج الايمان لابن جبر ص 187 .